بينما تقرر أن يكون مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة “غرفة العمليات الرئيسة في مواجهة كورونا”، أكد مدير المجمع الدكتور سالم با سلامة، أن جميع الأيدي العاملة بالمركز في حالة استنفار، استعدادا لاستقبال حالات “كورونا”، مشيرا إلى أن العمل يجري على مدار الساعة، وأن استقبال الحالات المعدية “سيبدأ خلال أيام”، وأن لجنة من الوزارة زارت المجمع أمس للوقوف على الاستعدادات.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج عن عدد من التوصيات بخصوص الفيروس، أبرزها رفع درجة الترصد الوبائي وتعزيز الجاهزية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة أمس عن 16 إصابة جديدة بالفيروس، وحالتي وفاة ليرتفع عدد المصابين إلى 361 والمتوفين إلى 107.

 


 

بينما يستعد مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة الذي يعد غرفة العمليات الرئيسية لمواجهة “كورونا”، للبدء في استقبال الحالات المصابة خلال أيام، وقفت لجنة من وزارة الصحة على المركز للاطلاع على تجهيزاته وخططه لمحاصرة الفيروس.
يقول مدير مجمع الملك عبدالله الطبي الدكتور سالم با سلامة، “إن جميع الأيدي العاملة بالمركز في حالة استنفار لاستكمال التجهيزات اللازمة، استعدادا لاستقبال حالات “كورونا”، مشيرا إلى أن العمل يجري على مدار الساعة بتوجيهات من وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه، مؤكدا أن استقبال الحالات المعدية سيبدأ خلال أيام”، مشيرا إلى أن لجنة من وزارة الصحة زارت المركز أمس، حيث تعرفت على الإمكانات الطبية التي يوفرها المركز، والخطوات التي ستتبع في التعامل مع الحالات. وأضاف أن “مجمع عبدالله الطبي والذي تم تخصصيه كمركز طبي لاستقبال حالات “كورونا” شيد بسعة سريرية بلغت 1100، وهو في الأساس مجمع متكامل يقع على مساحة 266 ألف م2، ويضم مستشفى متخصصا بسعة 500 سرير، يقع على مساحة 75 ألف م2، ويضم 50 سريرا خصصت للعناية المركزة، بالإضافة إلى 20 حاضنة لحديثي الولادة، و16 سريرا للحروق، ومركز للعلوم العصبية وآخر للعمليات القيصرية، وجهازي أشعة للقسطرة القلبية والتداخلية للأوعية الدموية، ومختبر تقني حديث، إضافة إلى 45 عيادة خارجية في جميع التخصصات”.
وأضاف “أن المجمع يتضمن أيضا مستشفى للولادة والأطفال على مساحة 75 ألف م2 بسعة 400 سرير، ويضم مركزا للأمومة والطفولة، كما يضم المجمع مستشفى متخصصا للعيون بسعة 200 سرير، كما يضم كذلك مركز أسنان تخصصيا بسعة 100 عيادة”.
وحول الإمكانات التي يتميز بها المركز في فحوصات “كورونا”، قال الدكتور با سلامة: “تم الانتهاء من قسم التعقيم، والمزود بأجهزة ذات جودة عالية، ويعمل بنظام إلكتروني يكشف صلاحية المعدات التي يجب على كل مريض استخدامها، ومن مميزاته تعقيم عشر غرف عمليات في وقت قياسي وفق معايير الصحة العالمية، ويمكن من خلالها إجراء العمليات لأكثر من 80 مريضا”. وأضاف أن الوزارة حرصت على أن يتضمن المركز كوادر طبية مميزة، ولديها دراية كاملة بكيفية التعامل مع الحالات التي أصيبت بالفيروس، بالإضافة إلى عدد من المختصين بالأمراض المعدية والاستشاريين، وكوادر التمريض المؤهلة.
وكان وزير الصحة المكلف المهندس عادل فقيه قد وجه بتخصيص ثلاثة مراكز طبية في كل من الرياض، وجدة، والمنطقة الشرقية، كمراكز متخصصة لمواجهة مُتلازمة الشرق الأوسط التنفسية “كورونا” على مستوى المملكة، ضمن خطة الوزارة العاجلة لاحتواء الفيروس، وتم تخصيص مجمَّع الملك عبدالله الطبي في جدة كمركز رئيس في عملية المكافحة، نظرًا للإمكانات الطبية التي يتمتع بها، ولما يضمه من تجهيزات حديثة، إضافة إلى مستشفى الأمير محمد بن عبدالعزيز في الرياض، ومجمع الدمام الطبي في المنطقة الشرقية.
وتحتوي المُجمعات الطبية الثلاثة التي تم تخصيصها كمراكز متخصصة لمواجهة الفيروس على 146 سريرًا للعناية المركزة، وجميعها مهيأة بغرف عزل مُجهزة بأحدث الأجهزة الطبية اللازمة، والمعامل المخبرية، إضافة إلى العيادات الخارجية. وسيتم الإعلان لاحقًا عن مراكز طبية متخصصة بـ”كورنا” في مناطق أخرى من المملكة.
وفي السياق ذاته، كشفت الطبيبة المقيمة بمستشفى الملك سعود بجدة الدكتورة سناء عاشور، لـ”الوطن” عن استجابة بعض الحالات المصابة بالفيروس للأدوية التي أقرتها وزارة الصحة، وتعافيها. وبينت أن بعض العلاجات التي استخدمها الأطباء في العلاج أثبتت فعاليتها في مواجهة الفيروس، حيث شفي عدد من الحالات، عدا بعض كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين لا يتعاطون هذه الأدوية لضعف المناعة لديهم.
من ناحية أخرى، أعلن المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون عن عدد من التوصيات المهمة فيما يتعلق بموضوع فيروس كورونا، وقال مدير عام المكتب البروفيسور توفيق بن أحمد خوجة خلال الاجتماع الدوري الثمانين للهيئة التنفيذية، الذي عقد بالرياض أمس: “إن الهيئة التنفيذية طالبت بالاستمرار في رفع درجة الترصد الوبائي والطوارئ لمكافحة الأمراض المعدية الطارئة، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع هذه المواقف الطارئة، والعمل على تحديث خطط العمل الوطنية، وأن يكون للقطاع الخاص دور إيجابي في مكافحة الفيروس، واحتوائه ضمن القطاعات الصحية الأخرى، وتأهيل مزيد من المختبرات الوطنية في دول المجلس لتشخيص الفيروسات الخطيرة ذات التوجه الوبائي، وتفعيل دور ضباط الاتصال للوائح الصحية الدولية، وتبادل المعلومات، والخطط الوطنية للتعامل مع الفيروس”. وأضاف أن “المكتب أوصى الدول الأعضاء بالتنسيق مع الوزارات المعنية بالثروة الحيوانية في كل دولة بشأن ما يتعلق بصحة الحيوان والمتعاملين معه، وقيام وزارات الصحة والتربية والتعليم بحملات توعية لتشجيع الأخذ بمبادئ الصحة العامة، والتعامل الإعلامي مع الفيروس الجديد، استنادا إلى المعلومات المبنية على الأدلة والبراهين، ودون ما تهويل أو تهوين.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة الصحة أمس عن 16 إصابة جديدة بالفيروس، وحالتي وفاة، وبذلك يرتفع عدد المصابين إلى 361، والمتوفين إلى 107.